والوجه الثاني :
[ 2188 ]
حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : كنا عند عمر فجاءته امرأة فقالت : ان زوجي فارقني بواحدة أو اثنتين ، فجاءني ، وقد نزعت ثيابي ، وأغلقت بأبي ، فقال عمر لعبد الله : أراها امرأته ما دون أن يحل لها الصلاة . قال : فأنا أرى ذلك .
[ 2189 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( 1 ) * ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * قال : ثلاث حيض . قال أبو محمد :
وروى عن علي وابن عباس وأبي الدرداء عبادة بن الصامت وأبي موسى وسعيد بن جبير والحسن وعكرمة والشعبي وقتادة في إحدى الروايات والربيع بن أنس ومقاتل ابن حيان والسدي وعطاء الخراساني ، نحو ذلك .
قوله : * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحامِهِنَّ ) *
[ الوجه الأول ]
من فسر ذلك علي الحبل :
[ 2190 ]
قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا ابن وهب ، حدثني قباث بن رزين ، عن علي بن رباح ، قال : كانت تحت عمر بن الخطاب امرأة من قريش ، فطلقها تطليقة أو تطليقتين ، وكانت حبلى ، فلما أحست بالولادة ، أغلقت الأبواب حتى وضعت فأخبر بذلك عمر ، فأقبل مغضبا ، فقرىء عليه * ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحامِهِنَّ ) * فقال عمر : إن فلانة من اللائي يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ، وإن الأزواج عليها حرام ما بقيت .
قال أبو محمد : وروى عن محمد بن كعب القرظي والسدي والنخعي ، في أحد قوليه وقتادة ومقاتل بن حيان ، أنهم قالوا الحبل .
الوجه الثاني : من فسره : الحيض والحبل :
[ 2191 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا مسدد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا أشعث عن نافع ، عن ابن عمر : * ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّه فِي أَرْحامِهِنَّ ) * قال : لا
هامش
( 1 ) . تفسير مجاهد 1 / 108 .