قوله تعالى : * ( والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 3205 ]
حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا فياض الرقي ، ثنا عبد الله ( 1 ) بن يزيد وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أبا أمامة وأنسا وأبا الدرداء . قال : ثنا أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم ، فقال : من برت يمينه ، وصدق لسانه ، واستقام قلبه ، ومن عف بطنه وفرجه فذلك من الراسخين في العلم .
الوجه الثاني :
[ 3206 ]
حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج ، ثنا أبو تميلة ، أنبا أبو منيب ، عن أبي الشعثاء وأبى نهيك في قوله : * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * قال :
إنكم تصلون هذه الآية وهي مقطوعة ثم يقرأ : * ( والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * فأثنى عليهم إلى قوله الذين قالوا * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه ) * ثم قال : * ( والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه ) * .
[ 3207 ]
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ثنا ابن وهب ، وأخبرني ابن أبي الزناد ، ثنا هشام يعني ابن عروة وكان أبى يقول في هذه الآية : * ( والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه ) * قال : إن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله ، ولكنهم يقولون : * ( آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * .
[ 3208 ]
حدثنا أبي ثنا يسرة بن صفوان ، ثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن ابن أبي مليكة قال : قرأت عائشة هؤلاء الآيات : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ ) * إلى قوله : * ( آمَنَّا بِه ) * قالت : كان من رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه ، ولا يعلمونه .
الوجه الثالث :
[ 3209 ]
حدثنا عبد الله بن سليمان الأشعث ، ثنا حم بن نوح ، ثنا أبو معاذ ، ثنا أبو مصلح ، عن الضحاك : * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) *
هامش
( 1 ) . قال الهيثمي : وعبد الله بن يزيد ضعيف - الزوائد 6 / 324 .