* ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ) * قال : فإنهم يتبعون المنسوخ والناسخ ويقولون : ما بال هذه الآية عمل بها كذا وكذا ، ثم جاءت هذه الآية وتركت هذه الأولى وعمل بهذه الآخرة ، فهلا كان العمل بهذه الآية قبل أن تجيء الأولى التي قد نسخت ؟ ، وما باله بعد العذاب من عمل عملا يعذبه بالنار ؟ ، وفي مكان آخر من عمله فإنه لم يوجب له النار ، فأراد ما في القرآن مما وعد الله ، وما فيه من الناسخ والمنسوخ إرادة الفتنة .
[ 3187 ]
حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ) * وذلك أنهم يعني : النصارى قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ألست تزعم أن عيسى كلمة الله ورُوحٌ مِنْه ) * ؟
قال : بلى . قالوا : فحسبنا . فأنزل الله * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ) * .
قوله تعالى : * ( ما تَشابَه مِنْه ) *
[ 3188 ]
حدثنا محمد بن نحيى ، أنبا أبو غسان ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : قوله : * ( فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ) * أي : ما تحرف منه وتصرف .
قوله تعالى : * ( ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ) *
[ 3189 ]
حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط عن السدى : قوله :
* ( ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ) * : إرادة الفتنة .
قوله تعالى : * ( الْفِتْنَةِ ) *
[ الوجه الأول ]
[ 3190 ]
حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح . عن مجاهد ( 1 ) قوله * ( ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ) * الشبهات مما أهلكوا به ( 2 ) .
الوجه الثاني :
[ 3191 ]
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط عن السدى قوله :
* ( ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ ) * وهو الشرك - وروى عن الربيع بن أنس ومقاتل بن حيان نحو ذلك .
هامش
( 1 ) . التفسير 1 / 122 .
( 2 ) . البخاري كتاب التفسير 5 / 165 .