تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
والوجه الخامس : [ 2837 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو طاهر ، أخبرنا ابن وهب ، قال : قال مالك : العلم : الحكمة ، نور يهدي الله به من يشاء ، وليس بكثرة المسائل . والوجه السادس : [ 2838 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا هارون بن سعيد الأيلي ، أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد ، يقول : منهم من يؤتي حكمته في لسانه ، ولا يؤتي حكمته في قلبه ، ومنهم من يؤتى حكمته في قلبه ولا يؤتى في لسانه . ليس في القلب منها شيء يعمل به ، فالعمل لا يصدق ما ينطق به اللسان ، والذي يؤتى الحكمة في قلبه ولا يؤتاها في لسانه يعمل بما جعل الله له في قلبه من الحكمة ، وإذا لم يؤتاها بلسانه ، لم تبلغ عنه ، فهذا ينفع نفسه ولا ينفع غيره . والثالث يعمل بما جعل الله في قلبه من الحكمة ، عمل الحكماء ، وينطق بما جعل الله في لسانه من الحكمة منطق الحكماء ، ينفع به نفسه وغيره ، الذي ينطق به اللسان ، دليل على ما في القلب ، والذي عمل به - الذي في القلب - من الحكمة ، مصدق للذي نطق به . والوجه السابع : [ 2839 ] حدثنا سعيد بن سعد البخاري ، ثنا عمرو بن عون ، ابنا هشيم ، عن كوثر بن حكيم ، عن مكحول ، قال : إن القرآن جزء من اثنين وسبعين جزءا من النبوة ، وهو الحكمة التي قال الله : * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * . والوجه الثامن : [ 2840 ] حدثنا أبي ، أخبرني عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل ، قال : سمعت ، ثنا أبو سنان في قوله : * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * قال : النبوة ( 1 ) .

قوله تعالى : * ( وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) *

قد تقدم تفسيره . آية 179
هامش
( 1 ) . قال ابن كثير : الصحيح ان الحكمة - كما قال الجمهور - لا تختص بالنبوة بل هي أعم منها وأعلاها النبوة والرسالة ولكن لاتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع 1 / 476 .