والوجه الخامس :
[ 2837 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو طاهر ، أخبرنا ابن وهب ، قال : قال مالك : العلم : الحكمة ، نور يهدي الله به من يشاء ، وليس بكثرة المسائل .
والوجه السادس :
[ 2838 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا هارون بن سعيد الأيلي ، أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد ، يقول : منهم من يؤتي حكمته في لسانه ، ولا يؤتي حكمته في قلبه ، ومنهم من يؤتى حكمته في قلبه ولا يؤتى في لسانه . ليس في القلب منها شيء يعمل به ، فالعمل لا يصدق ما ينطق به اللسان ، والذي يؤتى الحكمة في قلبه ولا يؤتاها في لسانه يعمل بما جعل الله له في قلبه من الحكمة ، وإذا لم يؤتاها بلسانه ، لم تبلغ عنه ، فهذا ينفع نفسه ولا ينفع غيره . والثالث يعمل بما جعل الله في قلبه من الحكمة ، عمل الحكماء ، وينطق بما جعل الله في لسانه من الحكمة منطق الحكماء ، ينفع به نفسه وغيره ، الذي ينطق به اللسان ، دليل على ما في القلب ، والذي عمل به - الذي في القلب - من الحكمة ، مصدق للذي نطق به .
والوجه السابع :
[ 2839 ]
حدثنا سعيد بن سعد البخاري ، ثنا عمرو بن عون ، ابنا هشيم ، عن كوثر بن حكيم ، عن مكحول ، قال : إن القرآن جزء من اثنين وسبعين جزءا من النبوة ، وهو الحكمة التي قال الله : * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * .
والوجه الثامن :
[ 2840 ]
حدثنا أبي ، أخبرني عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل ، قال : سمعت ، ثنا أبو سنان في قوله : * ( ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) * قال : النبوة ( 1 ) .
قوله تعالى : * ( وما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ) *
قد تقدم تفسيره . آية 179
هامش
( 1 ) . قال ابن كثير : الصحيح ان الحكمة - كما قال الجمهور - لا تختص بالنبوة بل هي أعم منها وأعلاها النبوة والرسالة ولكن لاتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع 1 / 476 .