بل هو سيكون أدعى للتشوق إليه ، وللإحساس بالهناء والطمأنينة له . والتذاذهم به وبغيره من نعيم الجنة الذي يوعدون به . .
فإذا كان ذلك الشراب من عين في الجنة ، فالجنة أعدت للنعيم ، والتلذذ .
وإذا كان ذلك الشراب سلسبيلاً ، فالسلسبيل صفة يراد بها المبالغة في وصف السهولة ، والسلاسة ، والإساغة ، بيسر وراحة . .
كما أن مجرد كونه كذلك ، يجعله أمراً مميزاً ، وخارجاً عن المألوف والمعروف ، وهو خرق العادة ، حيث جمع بين ما يمنع من الاستساغة والسهولة ، - وهو الحرارة واللذع - وبين كونه في منتهى السهولة والاستساغة . . وهذه الفرادة من شأنها أن ترفع درجة الرغبة به ، والالتذاذ بالحصول عليه أيضاً . .
أسئلة تحتاج إلى أجوبة :
وتبقى هنا أسئلة كثيرة ، تحتاج إلى إجابات ، ومنها السؤال :
- عن السبب في اختيار الزنجبيل هنا ، والكافور هناك ؟ !
- وعن السبب في وصف الكأس ، بأنها عين ؟ !
- وعن إعراب كلمة عيناً ، فهل هي بدل من قوله : « زَنْجَبِيلاً » ، أو بدل من كلمة : « كَأْساً » ؟ !
- ولماذا لم يقل : كان مزاجها زنجبيلاً ، كالسلسبيل ؟ !
- ولماذا جاء بكلمة : « فيها » من جديد ؟ !
وفيما يلي بعض ما يفيد في الإجابة على هذه الأسئلة وسواها . .