غير أن الذي جرأني على هذا الأمر هو ثقتي برحمة الله سبحانه ، وبلطفه وكرمه ، وطمعي في أن لا يحرمني من بركات القرآن ، فأفوز منه ولو بنسمة واحدة ، يزجيها إلى فواح أريجه ، وأسعد بنظرة ساذجة ألقيها على رائع من روائع بهيج نسيجه . وأن ألمح ولو من البعيد البعيد ، سبحات نوره الباهر . . وأنال من بركات فيضه الغامر فعسى ولعل ، أن يكون ذلك سبباً في أن تشملني شفاعة أهل القرآن الأطيبين الأطهرين ، وهم الزهراء وأبوها ، وبعلها وبنوها . .
فإنه ليس لي عمل صالح أتكل عليه ، سوى حبي لهم ، ورجاء شفاعتهم ، صلوات الله وسلامه عليهم ، ورحمة منه وبركات . .
وبعد ، فليس لي إلا أن أقول لسادتي وموالي - وهم خزان علم الله - كما قال إخوة يوسف : * ( يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ) * . .
وأما ما آمله من إخواني الأكارم ، فهو أن يغضوا طرفهم عما يرونه في هذه الإطلالة من خطأ ، وسهو ، ونسيان ، وأن يتحفوني بملاحظاتهم ، وأن يصلحوا بآرائهم السديدة ، ونظرتهم الرشيدة ، ما أفسدته يد القصور أو التقصير . .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
عيثا الجبل ( عيثا الزط سابقاً )
جعفر مرتضى الحسيني العاملي
تفسير سورة هل أتى — صفحة 276
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧٦