قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَمٍ لِلْعَبِيدِ ) * ( 1 ) . ويقول : * ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَمٍ لِلْعَبِيدِ ) * ( 2 ) . وقال : * ( وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَمٍ لِلْعَبِيدِ ) * ( 3 ) . وقال سبحانه : * ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلاَمٍ لِلْعَبِيدِ ) * ( 4 ) . ولكنه قد عبَّر بكلمة « عِبَاد » فيما يقرب من مئة مورد . . حيث إنه تعالى يريد أن يظهر ما ينبغي أن تكون عليه طبيعة العلاقة بين الربّ وعباده . . وأنها علاقة كرامة ، ومحبة وطاعة ، وتقرب له من قبل العبد ، فلاحظ : * ( فَبَشِّرْ عِبَادِ ) * . * ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) * ( 5 ) . * ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ) * ( 6 ) . وغير ذلك من الموارد التي تعد بالعشرات . . بل إنه سبحانه حتى حينما قال : * ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) * ( 7 ) . إنما نفى صفة الشكورية عن عباده ، ولم ينف ، ولا ينفي عنهم صفة الطاعة والانقياد ، والرغبة في التقرب منه تعالى ، والأنس به . .
تفسير سورة هل أتى — صفحة 161
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦١
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 182 .
( 2 ) سورة الحج الآية 10 .
( 3 ) سورة فصلت الآية 46 .
( 4 ) سورة ق الآية 29 .
( 5 ) سورة الحجر الآية 42 .
( 6 ) سورة الزمر الآية 53 .
( 7 ) سورة سبأ الآية 13 .