تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فليس بعدك شيء . وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء . اقض عني الدين وأغنني من الفقر » . وقد روى هذا الحديث مسلم والترمذي أيضا عن أبي هريرة الذي قال إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أمر فاطمة بترديد الدعاء الذي تضمنه حينما جاءت تسأله خادما . ولقد علقنا على موضوع خلق السماوات والأرض في ستة أيام في مناسبات سابقة بما يغني عن التكرار . وإن كان من شيء يحسن قوله هنا هو أن الآية التي ذكر فيها ذلك مع الآيات الأخرى هي بسبيل التنبيه على عظمة اللَّه وقدرته وإحاطته بكل شيء في كونه وتسبيح كل ما في السماوات والأرض له . وكون ذلك يوجب على الإنسان الخضوع له وتقديسه وتسبيحه من باب الأولى لما اختصه اللَّه به من خصائص وكرم من تكرمات .
آمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ‹ 7 › وما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّه والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ‹ 8 › هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِه آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وإِنَّ اللَّه بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ‹ 9 › وما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ولِلَّه مِيراثُ السَّماواتِ والأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وقاتَلُوا وكُلاًّ وَعَدَ اللَّه الْحُسْنى واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ‹ 10 › .

تعليق على الآية * ( آمِنُوا بِاللَّه ورَسُولِه وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه . . . ) * إلخ والآيات الأربع التي بعدها وما فيها من صور وتلقين

عبارة الآيات واضحة . والمستلهم من روحها وفحواها أنها موجهة إلى المؤمنين في الدرجة الأولى ثم إلى السامعين عامة . وقد تضمنت : « 1 » دعوة لهم إلى الإيمان باللَّه ورسوله والإنفاق من المال الذي جعلهم اللَّه