عَظِيماً ‹ 71 › والمتبادر أن بعض المؤمنين المخلصين أيضا اندمجوا في المقالات فنبههم اللَّه سبحانه وتعالى إلى ما هو أولى بهم من تقوى اللَّه والقول السديد وطاعة اللَّه ورسوله واللَّه أعلم .
تعليق على مدى جملة * ( وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) *
ولقد علَّق المفسرون ( 1 ) على هذه الجملة فقالوا إنه ينطوي فيها أنه يكون خاتم الرسل أيضا لأن كل رسول نبيّ وليس كل نبي رسولا فما دام أنه خاتم النبيين فهو خاتم الرسل . ثم رووا في سياقها أحاديث نبوية عديدة منها حديث رواه الترمذي عن أبي بن كعب جاء فيه : « مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحسنها وأكملها وترك فيها موضع لبنة لم يضعها فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون : لو تمّ موضع هذه اللبنة ؟ فأنا في النبيين موضع هذه اللبنة » ( 2 ) . ومنها حديث أخرجه الإمام أحمد عن أنس بن مالك جاء فيه : « إنّ الرسالة والنبوّة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي بعدي » قال فشقّ ذلك على الناس فقال : « ولكن المبشرات ، قالوا يا رسول اللَّه وما المبشرات ؟ قال رؤيا الرجل المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة » ( 3 ) . ومنها حديث عن أبي هريرة رواه الترمذي جاء فيه : « فضلت على الأنبياء بستّ أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلَّت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسلت إلى الخلق كافّة ، وختم بي النبيون » . ومنها حديث عن جبير بن مطعم أخرج في الصحيحين جاء فيه : « إنّ لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو اللَّه تعالى بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميّ ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي » . ومنها
هامش
( 1 ) انظر تفسيرها في ابن كثير والخازن .
( 2 ) روي هذان الحديثان بطرق عديدة مع خلاف يسير .
( 3 ) انظر المصدر السابق نفسه .