تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأَمْرُ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ‹ 210 › سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ومَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّه مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْه فَإِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ‹ 211 › . « 1 » ظلل : جمع ظلة وظلال والمعنى في قطع من الغمام . « 2 » الغمام : السحاب الأبيض الخفيف . « 3 » نعمة اللَّه : كناية عن هدى اللَّه وآياته . في الآيتين : 1 - تساؤل استنكاري وتقريعي عما إذا كان الذين هم موضوع الكلام ينتظرون نزول اللَّه والملائكة في قطع من الغمام ليخاطبوهم مباشرة . 2 - وإنذار لهم بأن وقوع ذلك إيذان بقضاء اللَّه وعذابه عليهم على ما جرت عادة اللَّه الذي ترجع إليه الأمور أولا وآخرا . 3 - وأمر للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بسؤال بني إسرائيل في معرض الاستشهاد عما أتاهم اللَّه من آيات ودلائل واضحة كثيرة . 4 - وإنذار لمن يبدل نعمة اللَّه المتمثلة في آياته وبياناته ومقاصدها بعد ما جاءته واضحة فإن اللَّه شديد العقاب ينتقم بمن يقدم على هذا الإثم العظيم . ولم نطلع على رواية في نزول هاتين الآيتين ، والذي يتبادر لنا أن الضمير في * ( يَنْظُرُونَ ) * راجع إلى الذين يترددون وينحرفون ويزلون عن الإسلام للَّه والطاعة التامة له والذين وجهت الآيتان السابقتان إليهم الإنذار . وعلى هذا فيمكن أن يقال إن الآيتين جاءتا معقتبين أيضا على الآيتين السابقتين واستمرارا لهما . ولما كنا خمنا صلة الآيتين السابقتين بما قبلهما أيضا فتكون هاتان الآيتان جزءا من السلسلة أو الفصل الجديد الذي بدأ بالآية [ 204 ] .