في هذا الموضوع الخطير بالصيغتين شاملا للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين معا .
وقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آياتٌ مِنْ رَبِّه قُلْ إِنَّمَا الآياتُ عِنْدَ اللَّه وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ‹ 50 › أَولَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ‹ 51 › قُلْ كَفى بِاللَّه بَيْنِي وبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ والَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وكَفَرُوا بِاللَّه أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ‹ 52 › .
في هذه الآيات :
1 - حكاية لتحدّ وجّهه الكفار إلى النبي عليه السلام بالإتيان بالمعجزات والخوارق برهانا على صلته باللَّه .
2 - وأمر للنبي بالردّ عليهم بأن المعجزات والخوارق بيد اللَّه وبأنه ليس إلَّا نذيرا مبيّنا للناس بأمر اللَّه الطريق التي يجب أن يسيروا فيها .
3 - وتساؤل في معرض الاستنكار عمّا إذا لم يكن فيما أوحى اللَّه إلى النبي من كتاب اللَّه الذي يتلى عليهم ما يكفيهم ويقنعهم . ففيه رحمة وتذكرة ربانيتان لا ريب فيهما لمن يؤمن أو يرغب في الإيمان حقا .
4 - وأمر آخر للنبي بإعلان المجادلين المتحدّين بأن يجعل اللَّه بينه وبينهم شاهدا وحكما وفي ذلك الكفاية والبلاغ . فهو يعلم بكل ما في السماوات والأرض ويعرف المحقّ من المبطل والصادق من الكاذب مع التوكيد بأن الخاسرين في هذا الاستشهاد والاحتكام هم المكابرون المصممون على الكفر المتمسكون بالباطل .
ولم يرو المفسرون رواية خاصة في نزول الآية الأولى . وكل ما قالوه إنها ردّ على الكفار الذين طلبوا من النبي آية من ربّه تؤيده في دعواه . ولقد روى الطبري في سياق الآية الثانية [ 51 ] عن جعدة بن يحيى أن ناسا من المسلمين أتوا نبي اللَّه