تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

سورة الرّوم

في السورة إشارة إلى ما كان من انكسار الروم في بلاد الشام وما سوف يكون لهم من غلبة يفرح بها المؤمنون . وتنديد بالكفار لغفلتهم عن الآخرة واستغراقهم في الدنيا وتذكير بمن قبلهم . وتوكيد بمجيء الآخرة . وبيان لمصير المؤمنين والكفار فيها . وتنزيه للَّه عن الشركاء . وسلسلة رائعة في مشاهد قدرة اللَّه وآياته ونواميسه في كونه في صدد البرهنة على عظمته وقدرته . وإشارة إلى طبائع الناس في الجزع عند الشدة والبطر عند الفرح دون شكر ولا صبر ، وتقرير لما يجب على المؤمنين في هذه الحالات . وتثبيت للنبي وتطمين له ووعد متكرر بالنصر وتوكيد بتحقيق الوعد . وفصول السورة مترابطة مما يبرر القول إنها نزلت دفعة واحدة أو متتابعة . وقد روي أن الآية [ 17 ] مدنية . وانسجامها التّام موضوعا وسياقا مع ما قبلها وما بعدها يبرر الشكّ في الرواية . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ‹ 1 › غُلِبَتِ الرُّومُ ‹ 2 › فِي أَدْنَى الأَرْضِ وهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ‹ 3 › فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّه الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ‹ 4 › بِنَصْرِ اللَّه يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ‹ 5 › وَعْدَ اللَّه لا يُخْلِفُ اللَّه وَعْدَه ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ‹ 6 › يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ‹ 7 › .