تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هذه ولا يُضَارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ وإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّه فُسُوقٌ بِكُمْ [ 282 ] ونهي للشهداء عن عدم الشهادة كما هو في آية البقرة هذه ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا [ 282 ] حيث يبدو من هذا مدى عناية حكمة التنزيل بهذا الأمر الذي فيه إحقاق للحقّ وتوطيد للعدل وضمان لطمأنينة الناس على حقوقهم المتنوعة . وهناك أحاديث نبويّة عديدة متساوقة مع التلقين القرآني وفي بعضها تحذير من شهادة الزور وتعظيم لإثمها . منها حديث رواه الخمسة إلَّا البخاري عن زيد بن خالد عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها » ( 1 ) وحديث رواه الترمذي وأبو داود عن خريم بن فاتك قال : « صلَّى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم صلاة الصبح فلمّا انصرف قام قائما فقال : عدلت شهادة الزور بالإشراك باللَّه ثلاث مرات ثم قرأ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفاءَ لِلَّه غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه . . . [ الحج : 30 - 31 ] » ( 2 ) . وحديث رواه الشيخان والترمذي عن أبي بكرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « ألا أخبركم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول اللَّه قال الإشراك باللَّه وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور . قال فما زال يقولها حتى قلنا ليته سكت » ( 3 ) وحديث رواه ابن ماجة عن ابن عمر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب اللَّه له النار » ( 4 ) .
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ‹ 36 › عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ‹ 37 › أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ‹ 38 › كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ‹ 39 › فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ‹ 40 › عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ‹ 41 › فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ‹ 42 › يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ‹ 43 › خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ‹ 44 › .
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 56 - 58 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه .
التفسير الحديث — صفحة 401 | محمد عزة دروزة