إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ‹ 19 › إِذا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعاً ‹ 20 › وإِذا مَسَّه الْخَيْرُ مَنُوعاً ‹ 21 › إِلَّا الْمُصَلِّينَ ‹ 22 › الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ‹ 23 ›
والَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ‹ 24 › لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ ‹ 25 › والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ‹ 26 › والَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ‹ 27 › إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ‹ 28 ›
والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ‹ 29 › إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ‹ 30 › فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ‹ 31 › والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ ‹ 32 › والَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ‹ 33 ›
والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ‹ 34 › أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ‹ 35 › .
« 1 » هلوعا : سريع التأثر والتّهيج مما يلمّ به أو سريع الضجر والتبرّم .
« 2 » جزوعا : شديد الخوف والاضطراب .
في الآيات الثلاث الأولى إشارة إلى ما انطبع عليه الإنسان من أنانية وحرص وسرعة تأثر : فهو سريع التهيج مما يلمّ به . وهو أناني لا يفكر إلَّا في نفسه فإذا أصابه شرّ جزع واضطرب وإذا انفرجت أموره ونال خيرا أمسك وبخل .
والآيات التالية استثنت من ذلك المصلَّين المداومين على الصلاة : فهؤلاء يعرفون ما عليهم في أموالهم من حقّ واجب للسائل والمحروم . ويؤمنون باليوم الآخر . ويخافون من عذاب ربهم الجدير بالخشية . ويرعون ما يقطعونه من عهد .
ويلتزمون في صلاتهم الجنسية مجالهم المشروع من زوجات وملك يمين حافظين فروجهم عن غير هذا المجال ، لأن الذين يتجاوزونه يكونون معتدين . ويحتفظون بما اؤتمنوا عليه من أمانات . ويؤدون ما عندهم من شهادات على وجهها الحقّ .
ويحافظون على صلاتهم في أوقاتها . فلهؤلاء عند اللَّه التكريم في الجنات .
تعليق على الآيات * ( إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ) * إلى الآية 25 وما ينطوي فيها من تلقينات
والآيات متصلة بسابقاتها . والمناسبة قائمة خاصة بينها وبين الآية الأخيرة السابقة لها مباشرة . وقد انطوت على تقرير أثر الإيمان وعبادة اللَّه في نفس الإنسان