سورة الملك
في السورة لفت نظر إلى عظمة اللَّه وقدرته في مشاهد الكون ونواميسه ، وتقرير كون اللَّه إنما خلق الناس وقدّر عليهم البعث بعد الموت لاختبارهم . وتذكير بأفضال اللَّه ونعمه على الناس . ووصف لمصير الكفار والمؤمنين الأخروي ، وحملة تنديد وإنذار على الكفار وردود على ما كانوا يقولونه في مواقف الجدل مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وآياتها منسجمة متوازنة مما يسوغ القول بوحدة نزولها .
ولقد روى بعض أصحاب الكتب الخمسة بعض الأحاديث في فضل هذه السورة . منها حديث رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال :
« سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك » ( 1 ) . وحديث رواه الترمذي عن ابن عباس قال : « ضرب بعض أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يعلم فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها فأتى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم فقال يا رسول اللَّه ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ تبارك حتى ختمها ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر » ( 2 ) .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ‹ 1 › الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ‹ 2 › الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ‹ 3 › ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وهُوَ حَسِيرٌ ‹ 4 › .
هامش
( 1 ) التاج ج 4 ص 20 .
( 2 ) المصدر نفسه .