تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
« سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآيات : * ( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ‹ 35 › أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ ‹ 36 › أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ) * [ الطور : 35 - 37 ] كاد قلبي أن يطير » ( 1 ) ، حيث ينطوي في الحديث صورة رائعة لما كان للآيات القرآنية الزاجرة من تأثير قوي في نفوس أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ورضوان اللَّه عليهم .
وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ‹ 44 › فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه يُصْعَقُونَ ‹ 45 › يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ‹ 46 › وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ‹ 47 › واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ‹ 48 › ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْه وإِدْبارَ النُّجُومِ ‹ 49 › . « 1 » كسفا : قطعة . « 2 » مركوم : متراكم . « 3 » يصعقون : وردت في القرآن كلمة فَصَعِقَ ( الزمر / 68 › بمعنى الموت من نفخة الصور ووردت كلمة صاعِقَةً ( فصلت / 13 › بمعنى عذاب اللَّه . وعلى هذا فتكون الكلمة إما بمعنى الموت أو بمعنى عذاب اللَّه . « 4 » بأعيننا : تحت نظرنا وملاحظتنا وحفظنا وعنايتنا . وفي هذه الآيات : 1 - وصف لاستهانة الكفار بما ينذرون من عذاب اللَّه حتى لو أنهم رأوا قطعة ساقطة من السماء عليهم لقالوا إنها ليست إلَّا سحابا متراكما بعضه فوق بعض . 2 - وأمر للنبي بأن لا يغتمّ بموقفهم وبأن يكلهم إلى اللَّه ويدعهم وما هم فيه
هامش
( 1 ) التاج ج 4 ص 219 .