يتخذ من جلد الغزال . ومنشور بمعنى المبسوط أو المعدّ للكتابة والقراءة .
« 4 » البيت المعمور : كناية عن الكعبة . وبعض المفسرين رووا حديثا نبويّا بأن في السماء بيتا مثل الكعبة يسمى بهذا الاسم ( 1 ) .
« 5 » السقف المرفوع : كناية عن السماء . وقد وصفتها إحدى آيات سورة الأنبياء بالسقف [ الآية 32 ] .
« 6 » البحر المسجور : تعددت الأقوال في المقصود من الكلمة ( 2 ) .
والمسجور هو الممتلئ في قول ، والفارغ في قول ، والمتّقد نارا في قول . وفي سورة غافر هذه الآية : ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [ 72 ] بمعنى يلقون فيها وقودا .
وفي سورة التكوير هذه الآية : وإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ‹ 6 › بمعنى أشعلت نارا واتقدت أو ملئت أو أفرغت وهناك قول بأن المسجور بمعنى المحبوس وإن الجملة تعني بحرا محبوسا في السماء أو تحت العرش . وعلى كل حال فلا شك في أن سامعي القرآن كانوا يفهمون المقصد من الجملة عدا القول الأخير المأثور عن بعض التابعين .
احتوت الآيات أقساما ربانية ببعض الأماكن والمشاهد المباركة والعظيمة للتوكيد بأن عذاب اللَّه الموعود واقع لا محالة ولن يستطيع أحد دفعه ولا منعه .
وبدء السورة بمثل هذه الأقسام من أساليب النظم القرآني المألوف في مطالع السور . والآيات على ما تلهمه الآيات التالية لها مقدمة لحملة إنذارية وتنديدية على الكفار .
ولقد أشرنا في شرح الكلمات إلى حديث يرويه المفسرون عن البيت المعمور . وهذا الحديث مروي بصيغ متعددة متقاربة أوردها الطبري في سياق الآيات . منها هذه الصيغة رواها الطبري بطرقه عن مالك بن صعصعة قال : « قال
هامش
( 1 ) انظر تفسير ابن كثير والبغوي .
( 2 ) انظر تفسير الآية ثم تفسير آيات غافر [ 72 ] والتكوير [ 6 ] في كتب تفسير الطبري والبغوي وابن كثير وغيرهم .