مما تكرر ذكره في القرآن من مشاهد يوم القيامة تصويرا لهول ذلك اليوم وشدّته على ما هو المتبادر . وأسلوب الآيات قوي لاذع من شأنه إثارة الخوف في الكفار وحملهم على الارعواء . وهو مما استهدفته فيما هو المتبادر أيضا .
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ‹ 17 › فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ‹ 18 › كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ‹ 19 › مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ‹ 20 › والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ‹ 21 ›
وأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ‹ 22 › يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ ‹ 23 › ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ‹ 24 › وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ‹ 25 › قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ‹ 26 ›
فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ ‹ 27 › إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوه إِنَّه هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ‹ 28 › .
« 1 » فاكهين : متلذذين .
« 2 » ألتناهم : نقصناهم .
« 3 » يتنازعون : هنا بمعنى يتعاطون .
« 4 » لا لغو فيها ولا تأثيم : يمكن أن تكون الجملة وصفا للكأس فيكون المعنى أن الكأس الذي يشربونها لا يسكر شاربها وتجعله يفحش بالقول والإثم .
ويمكن أن تكون وصفا للجنات . وفي آيات سورة الواقعة آيات قد تفيد أنها وصف للجنات لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً ولا تَأْثِيماً ‹ 25 › إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ‹ 26 › .
« 5 » غلمان لهم : كناية عن الخدم .
« 6 » كأنهم لؤلؤ مكنون : كأن لونهم اللؤلؤ المصون .
« 7 » يتساءلون : هنا بمعنى يتذاكرون ما صاروا إليه من فضل اللَّه .
« 8 » السّموم : الهواء الحار اللافح .