تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يعرفون أنها الحقّ وأن كتابها منزل من اللَّه برغم إيمان بعضهم الذين استطاعوا التغلَّب على الأنانية والهوى كل ذلك قد أنهى وجود السبب المذكور كما هو المتبادر .
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيه يَخْتَلِفُونَ ‹ 25 › أَولَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ ‹ 26 › أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِه زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْه أَنْعامُهُمْ وأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ ‹ 27 › ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ‹ 28 › قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ‹ 29 › فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ‹ 30 › . في الآيات : 1 - تقرير تطميني للنبي والمؤمنين وإنذاري للكفار بأن اللَّه سيفصل بين الناس يوم القيامة في ما اختاروه من الطرق المختلفة حيث يحقّ الحقّ ويؤيد أهله ويزهق الباطل ويخذل أصحابه . 2 - وتساؤل إنكاري يتضمن التنديد بالكفار عمّا إذا لم يكن قد بان لهم وهداهم ووعظهم ما أهلكه اللَّه قبلهم من القرون والأجيال الكثيرة الذين يعيشون ويمشون في مساكنهم ، ففي ذلك موعظة كافية لمن يسمع ويعي فهل فقدوا السمع فلا يسمعون . 3 - وتساؤل استنكاري آخر يتضمن التنديد بالكفار أيضا عمّا إذا لم يروا بأعينهم أن اللَّه تعالى يرسل الماء إلى الأرض الجافة اليابسة فيخرج به زرعا يأكلونه هم وأنعامهم . وفي هذا من الدلالة على قدرة اللَّه ما فيه الكفاية . فهل فقدوا الإبصار فلا يبصرون . 4 - وحكاية لما يتكرر صدوره منهم من التساؤل الاستخفافي عن موعد