بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ ‹ 81 › قالُوا أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ‹ 82 › لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ‹ 83 › .
في الآيات حكاية استدراكية لما كان الكفار يقولونه كلَّما تكرر إنذارهم بالبعث والجزاء الأخرويين حيث كانوا يتساءلون بأسلوب المستنكر المرتاب كما كان يفعل الكافرون من الأمم السابقة عما إذا كانوا حقّا يبعثون بعد أن يموتوا ويصبحوا ترابا وعظاما . ثم يتبعون تساؤلهم بقولهم إنهم أوعدوا بهذا هم وآباؤهم من قبل وليس هو إلَّا من قصص الأولين وأساطيرهم .
والآيات متصلة بسابقاتها سياقا وموضوعا كما هو واضح . وبدء الآيات بحرف الاستدراك قد يلهم أن الآيات تحكي موقف مناظرة وجدل بين النبي صلى اللَّه عليه وسلم والكفار من نوع المواقف الكثيرة التي تكررت حكايتها في فصول عديدة .
قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ ومَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ‹ 84 › سَيَقُولُونَ لِلَّه قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ‹ 85 › قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ‹ 86 › سَيَقُولُونَ لِلَّه قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ‹ 87 › قُلْ مَنْ بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ يُجِيرُ ولا يُجارُ عَلَيْه إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ‹ 88 ›
سَيَقُولُونَ لِلَّه قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ‹ 89 › .
« 1 » يجير : يحمي من يستجير به وينصره .
« 2 » يجار عليه : لا يجرأ أحد على إجارة من غضب عليه وحمايته .
« 3 » فأنّى تسحرون : فكيف تنخدعون وتتبعون الأوهام دون الحقائق .
في الآيات أوامر للنبي عليه السلام بتوجيه بعض الأسئلة الاستنكارية للكفار وحكاية لما سوف تكون أجوبتهم بقصد الإفحام والإلزام والتنديد بهم وإثبات أن اللَّه تعالى قادر على بعثهم بعد الموت الذي ينكرونه . وعبارتها واضحة . وهي