وتسعين سجلا كلّ سجل مدّ البصر ثم يقول أتنكر من هذا شيئا أظلمتك كتبتي الحافظون قال لا يا ربّ . قال : أفلك عذر أو حسنة ؟ قال : فبهت الرجل فيقول : لا يا ربّ ، فيقول : بلى إنّ لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدا رسول اللَّه ، فيقول أحضروه فيقول يا ربّ ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفّة والبطاقة في كفّة قال فطاشت السجلات وثقلت البطاقة . قال ولا يثقل شيء مع بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » . وحديثا ثانيا رواه الإمام أحمد أيضا عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وهو على الأرجح مختصر عن هذا الحديث قال : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع ما أحصي عليه فيما يلي به الميزان . قال فيبعث اللَّه به إلى النار قال فإذا أدبر به إذا صائح من عند الرّحمن عزّ وجل يقول لا تعجلوا فإنه قد بقي له فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلَّا اللَّه فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل الميزان » . وحديثا ثالثا رواه الإمام أيضا عن عائشة جاء فيه : « إنّ رجلا من أصحاب رسول اللَّه جلس بين يديه فقال يا رسول اللَّه إنّ لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأشتمهم فكيف أنا منهم ؟ فقال له رسول اللَّه : يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك . وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتصّ لهم منك الفضل الذي بقي عليك . فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول اللَّه ويهتف ، فقال رسول اللَّه : ما له لا يقرأ كتاب اللَّه . . . * ( ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وكَفى بِنا حاسِبِينَ ) * ‹ 47 › ، فقال الرجل : يا رسول اللَّه ما أجد شيئا خيرا من فراق هؤلاء يعني عبيده ، إني أشهدك أنهم أحرار كلَّهم » . والحديث الأول من مرويات الترمذي بصيغة قريبة ( 1 ) . بحيث يمكن القول إن صحة الأحاديث الثلاثة محتملة .
هامش
( 1 ) انظر التاج ج 5 ص 342 - 343 .