المعبودات . فهو المتصرف في الكون كما يشاء وليس هو مسؤولا عما يفعل في حين أن خلقه مسؤولون عما يفعلون . ومن كان هذا شأنه لا يمكن أن يكون له شريك وندّ .
4 - وسؤال تنديدي آخر منطو كذلك على التحدي عن سندهم في الزعم الذي يزعمونه وهو صواب اتخاذهم آلهة من الأرض .
5 - وأمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بطلب البرهان منهم فيما أنزل اللَّه إليه أو إلى الأنبياء من قبله .
6 - وتقرير بحقيقة واقع الكفار فيما يدعون ويعتقدون . فهم لا يعرفون الحق ولا يعترفون به ويلقون كلامهم جزافا ولا تقوم عقائدهم على أي أساس ويعرضون عن الحقّ مكابرة وجهلا .
7 - وتقرير حاسم بأن اللَّه لم يرسل رسولا من قبل النبي محمد صلى اللَّه عليه وسلم إلَّا أوحى إليه أنه لا معبود ولا إله إلَّا هو وأمره بالدعوة إلى عبادته وحده .
والآيات كما هو المتبادر متصلة بسابقاتها سياقا وموضوعا من حيث تضمنها صورا لعقائد كفار العرب ومواقفهم وأقوالهم وردودا عليها .
والمتبادر أن جملة * ( هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ) * قد تضمنت تحديا للمشركين الذين كانوا يحتجون بأن عقائدهم مستندة إلى أساس ديني سماوي وتقريرا ضمنيا يكذب احتجاجهم لأنه ليس في الكتب المنزّلة عليه وعلى من قبله أي سند يسندهم . وحجتهم المذكورة قد تضمنت حكايتها عنهم آية سورة الأنعام [ 148 ] وآيات سورة الزخرف [ 20 - 21 ] على ما شرحناه في سياق تفسير السورتين .
تعليق على جملة * ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ) *
وقد توسع بعض المفسرين وعلماء بعض المذاهب الكلامية في تخريج هذه الآية حتى صارت في عداد الحجج التي يحتج بها على كون اللَّه تعالى قد قدر على