جو السماء يا ثارات الأنبياء فلما رأوا ذلك أقروا بذنوبهم حين لم ينفعهم ذلك .
ومن المحتمل أن تكون القصة مما كان العرب يتداولونه قبل البعثة فشاءت حكمة التنزيل الإشارة إليها والتذكير بها في معرض التنديد والإنذار .
وما خَلَقْنَا السَّماءَ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ‹ 16 › لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناه مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ‹ 17 › بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ ولَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ‹ 18 › ولَه مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ومَنْ عِنْدَه لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ولا يَسْتَحْسِرُونَ ‹ 19 › يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ‹ 20 › .
« 1 » لا يستحسرون : لا يتعبون ولا يملَّون .
« 2 » لا يفترون : لا ينقطعون .
في الآيات :
1 - تقرير بأن اللَّه تعالى لم يخلق السماء والأرض وما بينهما عبثا بدون غاية وحكمة ولو أراد العبث واللهو لكان له من القدرة والوسائل ما يحقق له مراده .
وإنما خلق الكون وما فيه لحكمة وغاية سامية ومن ذلك تأييد الحق على الباطل وإحباطه .
2 - وإنذار للكفار : فالويل لهم مما يصفون اللَّه به من صفات ويلصقونه به من أولاد وشركاء مما يتنافى مع ربوبيته الشاملة وصفاته الكاملة ، وهو الذي يخضع من في السماوات والأرض من خلقه لحكمه ومشيئته وتصرفه والذين عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يتعبون ولا يملَّون وهم يسبّحونه بالليل والنهار دون فتور وانقطاع .
والآيات بمثابة تعقيب على الآيات السابقة . والاتصال بينها وبين سابقاتها قائم ، والمتبادر أن المقصود من جملة * ( ومَنْ عِنْدَه ) * هم الملائكة . وقد استهدف