تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أليس تتكلم وأنت تتنفس وتمشي وأنت تتنفس . وهذا الجواب هو من قبيل الاجتهاد . واللَّه أعلم .
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ‹ 21 › لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّه لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّه رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ‹ 22 › لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ ‹ 23 › أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ‹ 24 › وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْه أَنَّه لا إِله إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ‹ 25 › . « 1 » ينشرون : يخرجون الناس من قبورهم أحياء بعد الموت أو يخلقونهم بدءا . ولعل هذا أوجه لأن الكفار الذين يرجع إليهم الضمير في ( اتخذوا ) ينكرون البعث . « 2 » هذا ذكر من معي : هذا هو القرآن الذي يؤمن به الذين معي . « 3 » ذكر من قبلي : كناية عن الكتب السماوية التي آمن بها اليهود والنصارى . في الآيات : 1 - سؤال تنديدي منطو على التسخيف والإنكار والتحدي عن الآلهة التي يتخذها المشركون من دون اللَّه وعن مدى قدرتها وعما إذا كان في قدرتها خلق الناس ونشرهم من الأرض بدءا أو بعد الموت . 2 - وتقرير في معرض الردّ والإفحام بأنه لو كان في السماء أو في الأرض آلهة عديدون لفسدت الأمور فيهما لما يكون بينهم من تنازع ولما يقتضيه النظام فيهما من وحدة نسق لا يمكن أن تحصل إلَّا من وحدانية المدبر . 3 - وتنزيه للَّه ربّ العرش عما يظنه الكفار ويذهبون إليه من تعدد
التفسير الحديث — صفحة 261 | محمد عزة دروزة