تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
روى البخاري عن أنس أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يدعو : « أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الدجّال وفتنة المحيا والممات » ( 1 ) وأننا لنعوذ باللَّه بدورنا مما استعاذ به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم .
ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً ولا يَسْتَطِيعُونَ ‹ 73 › فَلا تَضْرِبُوا لِلَّه الأَمْثالَ إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ‹ 74 › ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَنْ رَزَقْناه مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْه سِرًّا وجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ‹ 75 › وضَرَبَ اللَّه مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاه أَيْنَما يُوَجِّهْه لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ ومَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ‹ 76 › . « 1 » فلا تضربوا للَّه الأمثال : هنا بمعنى لا تجعلوا بين اللَّه وغيره تماثلا ، أو لا تجعلوا له أمثالا وأندادا . « 2 » أبكم : الأخرس الذي يولد أخرس . « 3 » كلّ : عبء على غيره لا نفع فيه . وفي هذه الآيات : 1 - إشارة تنديدية إلى الكفار المشركين أنهم يعبدون من دون اللَّه ما لا يملك لهم سببا من أسباب الرزق في السماوات والأرض ولا يستطيع نفعهم في شيء من ذلك . 2 - ونهي تقريعي موجه للسامعين أو للكفار المشركين عن جعل الأنداد والأمثال للَّه . فلا يصحّ أن يكون للَّه ندّ ولا مثل لأن اللَّه يعلم كل شيء وغيره من الناس والأنداد لا يعلمون شيئا . وإن مثل هذا العمل كمثل التسوية بين العبد
هامش
( 1 ) التاج ج 4 ص 139 .