تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بإعلانه في هذه الآية . ومنها آيات واسعة شاملة مثل آية سورة البقرة هذه : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّه وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ ‹ 136 › ( 1 ) تحصيلا لذلك الهدف العظيم . ولقد تحقق هذا الهدف بمقياس واسع بما كان من إيمان معظم النصارى وفريق من أهل العلم من اليهود في الحجاز في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالنبي والقرآن وانضووا إلى الراية الإسلامية على ما قررته آيات عديدة مكية ومدنية أوردناها في مناسبات سابقة ( 2 ) . كما آمن بها معظم الكتابيين من مسيحيين وموسويين في بلاد الشام والعراق ومصر وشمال إفريقية وجنوب أسبانية نتيجة لما ظهر لهم من أعلام نبوة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وصدق القرآن وحملة رايته وإذا كان بقي منهم من لم يؤمن بهما فمرد ذلك إلى أسباب أخرى قررتها آيات قرآنية عديدة أوردناها في مناسبات سابقة أيضا ( 3 ) . وما يزال هذا الهدف قائما إلى الآن وإلى ما شاء اللَّه حتى يتحقق وعد اللَّه الحق في آية سورة الفتح هذه : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بِالْهُدى ودِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه وكَفى بِاللَّه شَهِيداً ‹ 28 › . هذا ، والمتبادر أن الآية وهي تقرر العقيدة الإسلامية بالإيمان بما أنزل اللَّه من كتاب إنما عنت كتب اللَّه التي لا تحريف فيها . هذا في حين أن ما هو متداول اليوم من أسفار العهدين القديم والجديد لا يمكن أن يتصف بصفة كتاب اللَّه وفيها دلالات حاسمة على أنها من تأليف كتّاب متعددين في ظروف مختلفة . وفيها ما
هامش
( 1 ) هناك آيات أخرى من بابها أيضا . ( 2 ) اقرأ آيات سور : آل عمران [ 112 - 113 و 199 ] والنساء [ 162 ] والمائدة [ 83 - 84 ] والأنعام [ 114 ] والرعد [ 36 ] والإسراء [ 107 - 108 ] والقصص [ 51 - 53 ] والعنكبوت [ 46 ] والأحقاف [ 10 ] . ( 3 ) اقرأ آيات سور : البقرة [ 40 - 148 ] وآل عمران [ 69 - 120 ] والنساء [ 44 - 55 ] والمائدة [ 12 - 19 و 59 - 66 ] والتوبة [ 29 - 34 ] .