مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ولَوْ شاءَ اللَّه لأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ ‹ 24 › إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِه جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِه حَتَّى حِينٍ ‹ 25 › ولقد كان سامعو القرآن يعرفون قصص الأقوام السابقة مع رسلهم وما كان من تدمير اللَّه لهم لجحودهم ، وهكذا تستحكمهم الآيات بحجتها .
ومَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِه ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وبُكْماً وصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ‹ 97 › ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ‹ 98 › أَولَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيه فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً ‹ 99 ›
« 1 » خبت : خفت شدتها أو خفّ ضرامها .
الآيات متصلة بالسياق السابق اتصال تعقيب وإنذار كما هو المتبادر وعبارتها واضحة .
وفقرة الآية الأولى وإن كانت تنسب الإهداء والإضلال إلى اللَّه تعالى وحسب ، فإن بقيتها مع الآية التالية لها تزيلان ما يمكن أن يقوم من وهم تحتيم الهدى والضلال في الأزل على أناس بأعيانهم ، حيث تنسب الكفر والجحود والضلال إلى أصحابه وتقرر أن عذابهم إنما هو على اختيارهم ذلك .
وقد مرّ مثل ذلك كثيرا وشرحناه شرحا وافيا ونبهنا إلى وجوب تأويل الآيات بالآيات وعدم أخذ فقرة ما لحدتها ، وبهذا يزول كل إشكال .
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفاقِ وكانَ الإِنْسانُ قَتُوراً ‹ 100 ›
عبارة الآية واضحة وقد انطوى فيها تقرير طبيعة من طبائع الإنسان وهي