تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ‹ 62 › قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ ‹ 63 › وقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ورَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ ‹ 64 › ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ‹ 65 › فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ‹ 66 › فَأَمَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ‹ 67 › « 1 » قال الذين حق عليهم القول : قال المفسرون إنهم الشياطين وأئمة الكفر والرؤساء أو شياطين الإنس والجن . « 2 » ادعوا شركاءكم : من الدعاء أي ادعوهم لينصروكم ويخلصوكم . « 3 » فعميت عليهم الأنباء : بمعنى التبست عليهم الأمور فلم يعرفوا ما يقولون ، أو فقدوا الحجة . « 4 » لا يتساءلون : لا يستطيعون سؤال بعضهم بعضا أو لا يستطيعون التناصر والتضامن والتعاون . الآيات معقبة كذلك على ما سبقها واستمرار للسياق . فقد انتهت الآيات السابقة بذكر يوم القيامة وجاءت هذه الآيات تحكي حالة الكفار فيه : فلسوف يناديهم اللَّه تعالى ويسألهم في ذلك اليوم عن شركائهم الذين كانوا يشركونهم معه ويرجون شفاعتهم فيعترف الذين حق عليهم القول أنهم كانوا غاوين وأنهم أغووا الذين غووا كما غووا ، ثم يعلنون براءتهم منهم وكونهم لم يكونوا يعبدونهم ، ويؤمر الكفار بدعاء شركائهم ليأتوا وينصروهم فيدعونهم فلا يستجيبون إلى دعائهم ويرون مصيرهم من العذاب فتأخذهم الحسرة ويتمنون أن لو كانوا مهتدين . ولسوف يناديهم اللَّه ثانية فيسألهم عن موقفهم من رسله فيبهتون ويلتبس عليهم الأمر فلا يدرون ما يقولون ، ولا يستطيع أحد منهم أن يستنصر بأحد أو يستمد قوة من نسب وحسب أو يسأل أحدا ، فلكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ويلهيه . وقد