تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
واضح العبارة ، والذي يبعث الغبطة والرضا في نفوس أصحابه ويثير الرغبة الشديدة في إحرازه . وهذا مما استهدفته الآيات .

تعليق على * ( والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ‹ 10 › أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) * ‹ 11 ›

والكلام مطلق على هوية السابقين المقربين وفي كتب التفسير أقوال عديدة في توضيح ذلك معزوة إلى أصحاب رسول اللَّه وتابعيهم . منها أنهم الذين أسرعوا إلى الاستجابة للدعوة النبوية . والذين وصفوا بالسابقين الأولين في آية التوبة هذه والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ . . [ 100 ] ومنها أنهم كل المسارعين إلى الإيمان حالما تبلغهم الدعوة أو المسارعة في الخيرات الذين أثنت عليهم آيات سورة المؤمنون هذه ووصفتهم بالسابقين إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ‹ 57 › والَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ‹ 58 › والَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ‹ 59 › والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ‹ 60 › أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ‹ 61 › ومنها أنهم السابقون إلى إجابة الأنبياء مطلقا . والذين قالوا هذا أردفوا قولهم بالقول إن الأمم السابقة أكثر من أمة محمد ولذلك قالت الآيتان * ( ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ‹ 13 › وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ ) * ‹ 14 › والذين قالوا إنهم السابقون للاستجابة من أمة محمد أردفوا قولهم بالقول إن الذين استحقوا هذه الدرجة من بعدهم قليل . وإن هذا ما عنته الآيتان المذكورتان . وأيدوه بالحديث النبوي الذي جاء فيه « خير النّاس قرني » وهو حديث صحيح . وإلى هذا فقد أورد ابن كثير أحاديث معزوة إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم تفيد أن أصحاب رسول اللَّه فهموا أن * ( ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ) * ‹ 13 › تعني الأمم السابقة وأن * ( وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ ) * ‹ 14 › تعني أمة محمد فحزنوا وتساءلوا وأن النبي طمأنهم بأنهم سوف يكونون نصف أهل الجنة . . والأحاديث لم ترد في كتب الصحاح . والذي يتبادر لنا أن الجملة القرآنية تتحمل أكثر الأقوال بل جميعها . غير أن