سورة الواقعة
في السورة توكيد بحقيقة الآخرة ووصف لمنازل الناس فيها . وحكاية لأقوال المكذبين لها ، وردّ وتحدّ وتقريع لهم ، وبرهنة على عظمة اللَّه وقدرته على بعث الناس ثانية كما خلقهم أولا وتنويه بالقرآن وخطورة شأنه .
وآيات السورة منسجمة مترابطة متوازنة مما يدل على وحدة نزولها . وفي فاتحتها ما يمكن أن يكون قرينة على صحة نزولها بعد سورة طه .
وقد روى المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآيتين [ 81 ، 82 ] مدنيتان . وهما منسجمتان سبكا وموضوعا مع ما قبلهما وما بعدهما مما يحمل على الشك في الرواية .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ‹ 1 › لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ‹ 2 › خافِضَةٌ رافِعَةٌ ‹ 3 › إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ‹ 4 ›
وبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ‹ 5 › فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ‹ 6 ›
« 1 » الواقعة : الكلمة وصف للحادث الخطير ، وهنا كناية عن يوم القيامة .
« 2 » كاذبة : إما بمعنى لا كذب في وقوعها ، وإما بمعنى لا مكذب لها حينما تقع ، وإما بمعنى لا صارف يصرفها ولا رادّ يردّها .
« 3 » خافضة رافعة : تخفض أقواما وترفع آخرين .