« 1 » عهدنا إلى آدم : بمعنى وصيناه وأمرناه وأخذنا عليه عهدا .
« 2 » عزما : بمعنى ثباتا وقوة عزيمة .
« 3 » ولا تضحى : كناية عن عدم التعرض لوهج الشمس في أول النهار أو عدم التأذي به .
« 4 » شجرة الخلد : الشجرة التي تجعلك مخلدا في الحياة .
« 5 » لا يبلى : لا يزول ولا يفنى .
« 6 » غوى : خالف أمر ربه أو مال إلى الغواية باستماع وسوسة الشيطان .
« 7 » اجتباه : عطف عليه واصطفاه .
« 8 » ضنكا : ضيقا .
« 9 » أسرف : هنا بمعنى تجاوز الحد في الجحود والضلال .
في الآيات قصة آدم وإبليس . والآية الأولى جاءت تمهيدا لها كما أن الآيات الأربع الأخيرة جاءت للتعقيب والاستطراد . وعبارتها واضحة .
والمتبادر أن الآيات متصلة موضوعا وسبكا بالآيات السابقة باستثناء الآية [ 114 ] التي قد تلهم أنها جاءت معترضة تنطوي على تعليم خاص للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ودونت في السياق لنزولها في أثنائه . فالآية [ 113 ] ذكرت أن اللَّه أنزل القرآن وصرف فيه الوعيد لعل الناس يتقون ويتذكرون . ثم جاءت هذه الآيات لتذكر بقصة آدم وإبليس وكيف أن اللَّه أمر ووصى آدم عليه السلام ببعض أوامره ووصاياه فلم يثبت ونسي ما وصى به ، ومن هنا تظهر الصلة قائمة بين هذه الآيات والآيات السابقة .
وهدف الآية الأولى التمهيدية هو التحذير من نسيان أوامر اللَّه ووصاياه وإيجاب الثبات عليها وعدم الاستماع لوسوسة الشيطان التي ترمي إلى حمل
التفسير الحديث — صفحة 212
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٢١٢