سورة طه
في السورة تسلية للنبي صلى اللَّه عليه وسلم وتخفيف عنه . وسلسلة طويلة تحتوي قصة موسى وفرعون وبني إسرائيل وقصة آدم وإبليس في معرض التسلية وضرب المثل والعظة والإنذار . وفيها حكاية لبعض مواقف الكفار وبيان لمصيرهم ومصير المتقين .
وفصول السورة مترابطة منسجمة كما أن آياتها متماثلة في التسجيع وأكثر مقاطعها متوازنة مقفاة مما يسوغ القول إنها نزلت فصولا متلاحقة . وفيها آية معترضة تعلَّم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أدب تلقي القرآن . ومشابهة لآيات سورة القيامة [ 16 - 19 ] .
وقد روي أن الآيتين [ 130 - 131 ] مدنيتان . وانسجامهما مع السياق سبكا وموضوعا يسوّغ الشك في الرواية . وفي فاتحة السورة ما يمكن أن يكون قرينة على صحة نزولها بعد سورة مريم .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ‹ 1 › ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ‹ 2 › إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ‹ 3 › تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ والسَّماواتِ الْعُلى ‹ 4 ›
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ‹ 5 › لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وما بَيْنَهُما وما تَحْتَ الثَّرى ‹ 6 › وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى ‹ 7 › اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ‹ 8 ›
« 1 » لتشقى : لتتعذب وتتعب .
« 2 » الثرى : معنى الكلمة اللغوي التراب النديّ أو المبتلّ . والمتبادر من مقام