سورة مريم
في السورة تذكير بمعجزة اللَّه تعالى في ولادة يحيى استطرادا إلى ذكر معجزة ولادة عيسى عليهما السلام ، وتسفيه القول ببنوته للَّه . واستطرادا إلى ذكر بعض الأنبياء والتنويه بهم والدعوة إلى التأسي بهم . وفيها فصول احتوت مواقف وأقوالا للكفار وحملة عليهم وعلى عقائدهم وإنذارا لهم وبيانا لمصيرهم ومصير المؤمنين المتقين بالمقابلة .
ويبدو أن السورة قسمان . الأول إلى آخر سلسلة الأنبياء ، والثاني من هنا إلى آخر السورة . وكلا القسمين متوازن ومقفى إجمالا مع اختلاف في القافية . وبينهما كذلك شيء من الترابط ، وهذا من جهة ، ونظم فصول السورة عامة من جهة أخرى يدلان على أنها نزلت متلاحقة حتى تمّت دون فصل . وقد روي أن الآيتين [ 58 و 71 ] مدنيتان . واتصالهما بالسياق سبكا وموضوعا يسوّغ الشك في الرواية . وفي السورة آيتان تبدوان معترضتين وتحتويان صورة من صور التنزيل القرآني وهما [ 64 ، 65 ] .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ‹ 1 › ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَه زَكَرِيَّا ‹ 2 › إِذْ نادى رَبَّه نِداءً خَفِيًّا ‹ 3 › قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ولَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ‹ 4 ›
وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ‹ 5 › يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْه رَبِّ رَضِيًّا ‹ 6 › يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُه يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَه مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ‹ 7 › قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ‹ 8 › قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ‹ 9 ›
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ‹ 10 › فَخَرَجَ عَلى قَوْمِه مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا ‹ 11 › يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وآتَيْناه الْحُكْمَ صَبِيًّا ‹ 12 › وحَناناً مِنْ لَدُنَّا وزَكاةً وكانَ تَقِيًّا ‹ 13 › وبَرًّا بِوالِدَيْه ولَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ‹ 14 ›
وسَلامٌ عَلَيْه يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ‹ 15 ›