« 1 » الغني : غير المحتاج إلى الغير .
« 2 » الحميد : المحمود أو الحامد ، وروح الآية يلهم أن المعنى الثاني هو المقصود .
« 3 » تزر : تحمل .
« 4 » وازرة : حاملة .
« 5 » وزر : حمل . وجملة * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * بمعنى لا يحمل إنسان مسؤولية وتبعة أعمال إنسان آخر . وكل يحمل مسؤولية عمله فقط .
« 6 » وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذاقربى : وإذا طلب صاحب حمل أو ذنب من غيره ولو كان قريبا له أن يحمل شيئا من ذلك لا يحمل ، ومثقلة بمعنى ثقيلة الحمل تنوء بحملها وحدها .
« 7 » تزكى : الراجح المتبادر من روح الآية أنها هنا ليست من زكاة المال وإنما هي من تطهير النفس بالإيمان والتقوى والعمل الصالح . ومعظم المفسرين على ذلك .
« 8 » الحرور : الجوّ المتوهج بالحرارة .
« 9 » الزبر : الكتب أو الصحف .
« 10 » نكيري : هنا بمعنى إنكاري عليهم وشدة عقوبتي لهم .
الآيات استمرار في السياق ، وفيها عود على بدء في توجيه الخطاب للناس كما فيها توكيد إنذاري وتبشيري للمؤمنين والكافرين وتسلية للنبي صلى اللَّه عليه وسلم .
فقد هتفت بالناس بأن اللَّه ليس في حاجة إليهم ، وإنما هم الفقراء إليه وإنه لغني عن المنصرفين عنه حميد للمستجيبين إليه . وأنذرتهم بقدرة اللَّه على إبادة الموجودين منهم والإتيان بغيرهم ، وهو أمر يسير عليه لأنه الخالق المبدع القادر على كل شيء . وسلَّت النبي صلى اللَّه عليه وسلم وثبت فيه المصير والسكينة . فليس عليه إلَّا
التفسير الحديث — صفحة 116
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص١١٦