وجه الأولة : ما روى الدارقطني - بإسناده - عن عبد الله بن مسعود قال : " إذا اختلف البيعان - والمبيع مستهلك - فالقول قول البائع " ورفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نص في إثبات التحالف بعد الهلاك .
ووجه الثانية : أنه معنى يوجب فسخ البيع مع بقاء السلعة فوجب أن لا يثبت حكمه بعد هلاكها كالرد بالعيب والإقالة وخيار الشرط على إحدى الروايتين .
المسألة الثالثة والأربعون
قال الخرقي : وبيع الفهد والصقر المعلم جائز وكذلك بيع الهر وكل ما فيه منفعة وبه قال الشافعي وقال أبو بكر : لا يصح بيعهما .
وجه الأولة : أنه حيوان ينتفع به ويجوز اقتناؤه على الإطلاق فجاز بيعه كبهيمة الأنعام .
ووجه قول أبي بكر ما روى جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " نهى عن ثمن الكلب والسنور " .
المسألة الرابعة والأربعون
قال الخرقي : ومن أونس منه رشد : دفع إليه ماله إذا كان قد بلغ وكذلك الجارية وإن لم تنكح وبه قال أبو حنيفة والشافعي لأنها بالغة رشيدة فيدفع إليها مالها كما لو تزوجت وولدت ولداً .
وقال أبو بكر : لا يدفع إلى الجارية مالها تتصرف فيه حتى تلد ولداً فإن حفظها لولدها أكثر من حفظها لنفسها وهو قول عمر بن الخطاب وهذا منصوص أحمد واختاره الوالد السعيد قال : ويحول عليه الحول .
ووجه الثانية : ما روى أبو بكر بإسناده عن شريح قال : " عهد إلي عمر
طبقات الحنابلة — صفحة 94
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٩٤