قبضاً في عين أخرى فإذا بطل الصرف في قدر المردود فهل يبطل في نفسه ؟ على روايتين بناء على تفريق الصفقة .
المسألة التاسعة والثلاثون
قال الخرقي : والإقالة فسخ .
وعن أبي عبد الله رواية أخرى : الإقالة بيع اختارها أبو بكر في التنبيه .
وجه الأولة وهي الصحيحة وبها قال الشافعي : أن الإقالة في اللغة موضوعة لرفع الشيء يقال : أقال الله عثرتك يعني رفعها وإذا كان كذلك : وجب أن يكون رفعاً للعقد وفسخاً له .
ووجه الثانية وهي مذهب مالك : أن الفسخ في العقود ما كان عن غلبة دون ما وقع عن اختيار
وتراض دليله : سائر العقود .
المسألة الأربعون
قال الخرقي : وإذا اشترى أمة ثيباً فأصابها واستغلها ثم ظهر فيها على عيب : كان مخيراً بين أن يردها ويأخذ الثمن كاملاً لأن الخراج بالضمان - والوطء كالخدمة - وبين أن يأخذ ما بين الصحة والعيب وإن كانت بكراً فأراد ردها : كان عليه ما نقصها إلا أن يكون البائع قد دلس فيلزمه رد الثمن كاملاً وكذلك سائر المبيع وهي الرواية الصحيحة وبها قال مالك : لأن الوطء معنى لو حصل من الزوج لم يمنع من الرد بالعيب فإذا حصل من المشتري : لم يمنع الاستخدام .
وفيه رواية ثانية : إذا وجد الوطء لم يملك الرد فيهما اختارها أبو بكر وبها قال الثوري وأبو حنيفة .
وقال الشافعي : إن كانت بكراً لم يملك الرد .
فالدلالة لما اختاره أبو بكر : أنه لو ردها بالعيب لا نفسخ العقد من أصله وعادت الجارية إلى البائع على حكم الملك الأول كأنه لم يكن بينهما بيع ويحصل
طبقات الحنابلة — صفحة 92
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٩٢