في المقدار فإنه يؤتى بكل واحد منهما كحد الزنا وشرب الخمر .
وطرده : الطهارة الصغرى والكبرى لا تتداخل على إحدى الروايتين .
المسألة السابعة والثلاثون
قال الخرقي : وسائر اللحمان جنس واحد لا يجوز بيع بعضه ببعض رطباً ويجوز إذا تناهى
جفافه مثلاً بمثل وبه قال الشافعي في أحد قوليه .
ووجهه : لحم بهيمة الأنعام فلم يجز بيع بعضه ببعض متفاضلاً .
دليله : اختلاف أنواعه مثل لحم البخت والعراب والضأن والماعز .
وعن أحمد رواية أخرى - وهي الصحيحة - أن اللحوم أجناس تختلف باختلاف أصولها وكذلك الألبان اختار ذلك أبو بكر والوالد السعيد وبها قال أبو حنيفة .
ووجهها : أنها فروع لأصول وهي أجناس فكانت أجناساً في أنفسها كالأدقة والأخباز .
وعن أحمد رواية ثالثة : أنها أربعة أجناس : لحم الأنعام صنف ولحم الوحوش صنف ولحم الطير صنف ولحم دواب الماء صنف يجوز بيع كل واحد بخلافه متفاضلاً ولا يجوز ببعضه إلا متماثلاً وبه قال مالك .
ووجهها : أن الإبل والبقر من بهيمة الأنعام ومن ذوات الأربع فلم يجز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً كأنواع الإبل وأنواع البقر .
المسألة الثامنة والثلاثون
اختار الخرقي : إذا وجد أحد المتصارفين عيباً بعد التفرق وكان العيب من جنسه : له البدل وهي الرواية الصحيحة واختارها أبو بكر الخلال لأن البدل قائم مقام المبدل والقبض قد حصل في المبدل .
والرواية الثانية : ليس له البدل اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة .
فعلى هذا : يبطل العقد فيه ولا يجوز أن يكون القبض في عين من الأعيان
طبقات الحنابلة — صفحة 91
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٩١