كأنه استوفى الرهن بدلاً عن المسلم فلا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم : " من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره " .
وفيه رواية ثانية : يجوز ذلك اختارها أبو بكر وبها قال أكثرهم .
وجهها : أنه أحد نوعي المبيع فجاز أخذ الرهن بما ثبت في الذمة منه كالثمن في المبيع .
المسألة الثامنة والأربعون
اختلفت الرواية : بم يضمن المغرور أولاده ؟ على ثلاث روايات .
أصحها : بمثلهم من العبيد اختارها الخرقي .
والثانية : المغرور بالخيار بين المثل أو القيمة اختارها أبو بكر في المقنع .
والثالثة : يفديهم بالقيمة وبها قال أكثرهم .
وجه الأولة : ما روى عن عمر : " مكان كل غلام بغلام ومكان كل جارية بجارية " .
ووجه الثانية : أنه بدل حر فدخله التخيير بين الحيوان والأثمان دليله : غيره من الأحرار .
ووجه الثالثة : أنه لا يمكن الرجوع إلى المثل لأنه إن ساواه في القدر : خالفه في الصفة واللون .
المسألة التاسعة والأربعون
قال الخرقي : إذا غصب جارية وباعها فوطئها المشتري وأولدها وهو لا يعلم : ردت الجارية إلى سيدها ومهر مثلها وهو مذهب عمر .
وفيه رواية ثانية : لا يرجع بالمهر اختارها أبو بكر وهي مذهب علي وبها قال أبو حنيفة .
وجه الأولة : أن البائع ضمن له بعقد البيع سلامة الوطء كما ضمن له سلامة
طبقات الحنابلة — صفحة 96
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٩٦