راكباً دابة أو يحمله آدمي وهي الرواية التي نصرها الوالد .
ووجهها : قول النبي صلى الله عليه وسلم : " الطواف بالبيت صلاة غير أن الله أحل لكم فيه النطق " .
وقوله : " الطواف صلاة " معناه : مثل صلاة فحذف المضاف فكان بمنزلة الصلاة إلا ما استثناه وهو إباحة النطق .
وفيه رواية ثانية : يجزيه ولا دم عليه اختارها أبو بكر في زاد المسافر وابن حامد وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : إذا طاف راكباً لغير عذر : كره له وقيل له : أعد فإن لم يعد : أجزأه وعليه دم .
وجه الثانية : أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكباً .
المسألة السادسة والثلاثون
قال الخرقي : وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد إلا أن عليه دماً وهي الرواية الصحيحة وبه قال مالك والشافعي لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرن بين حجته وعمرته : أجزأه لهما طواف واحد " .
وقال أبو حنيفة : يطوف طوافين ويسعى سعيين وقد أجزأه لهما .
وعن أحمد رواية أخرى : لا يجزئ القارن عن عمرته بل يجب عليه عمرة مفردة اختارها أبو بكر وأبو حفص .
فعلى هذه الرواية : يحتاج إلى إحرامين وعلى قول أبي حنيفة يجزئه ذلك بإحرام واحد .
ووجه الثانية : أن الأفعال إذا ترادفت من جنس فإنما تتداخل إذا اتفقا في المقدار كالغسل من الجنابة والحيض والوضوء من البول والنوم فأما إذا اختلفا
طبقات الحنابلة — صفحة 90
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٩٠