المسألة الثامنة والعشرون
قال الخرقي في زكاة الغنم : في أربعين : شاة فإذا صارت مائة وإحدى وعشرين : فشاتين فإذا صارت مائتين وشاة : ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا زادت : ففي كال مائة شاة وهي الرواية الصحيحة وبها قال أكثرهم .
ووجهها : ما روى ثمامة بن عبد الله بن أنس أن جده أنساً حدثه : " أن أبا بكر الصديق كتب له لما وجهه إلى البحرين وذكره ثم قال : وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة : شاة فإذا زادت إلى أن تبلغ مائتين : ففيها شاتان فإذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائة : ففيها ثلاث شياه فإذا زادت على ثلاثمائة : ففي كل مائة شاة " أخرجه البخاري .
وفيه رواية أخرى : إذا زادت على ثلاثمائة شاة : ففيها أربع شياه ثم كذلك كلما زادت على المائة واحدة : ففيها شاة اختارها أبو بكر .
ووجهها : أنه لما حد الوقص بهذا الحد : دل على أن الفرض يتعلق بالزيادة إذ لو كان الفرض لا يتعلق بالزيادة على الثلاثمائة : لم يحد الوقص بهذا الحد .
المسألة التاسعة والعشرون
قال الخرقي : وإن أعطاها كلها في صنف منها : أجزأه إذا لم يخرجه إلى الغنى وهو المنصوص عن أحمد .
ووجهه : أنه مذهب عمر وعلي وحذيفة ومعاذ وابن عباس وبه قال من الفقهاء : أبو حنيفة ومالك .
وقال أبو بكر : لا يدفع إلا في الثمانية وبه قال الشافعي ووجهه : أنه لما لم يجز الاقتصار في خمس الخمس على بعض الأصناف كان كذلك في الزكاة .
المسألة الثلاثون
قال الخرقي : ولا زكاة في دون المائتي درهم إلا أن يكون في ملكه ذهب
طبقات الحنابلة — صفحة 87
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٨٧