فأولها كتاب الله ويقرأ 6 38 ما فرطنا في الكتاب من شيء " .
والثاني سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتلو " 4 59 فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول " والرجوع إليه صلى الله عليه وسلم بعد عدمه إنما هو إلى سنته ويروى عليكم بسنتي ويقرأ " 59 7 وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " .
الثالث إجماع أهل العصر من العلماء أهل العقد والحل إذا لم يختلفوا فإن خالف بعضهم ولو واحد منهم لم يكن إجماعا وإذا انتشر القول عن بعضهم وعلمه جميعهم فلم ينكروا شيئا منه فهو إجماع .
وكان يقول الإجماع إجماع الصحابة ومن سواهم تبع لهم .
وذهب بعض أصحابه إلى أن إجماع كل عصر على الشرط الأول بمنزلة إجماع الصحابة ويروى لا تجتمع أمتي على ضلالة .
وكان رحمه الله يحب إجماع أهل المدينة ويقدمه على غيره لا لأنه لا إجماع إلا منهم ولكن لأنهم أشد اتباعا وأكثر رواية وأخص دراية بأفعال الرسول ومن كان بعده وكل مصر فهذا معدوم فيه لأنها داره ومسكنه ومقر أفعاله وتناهى بيانه ولم يقبضه الله إلا على أفضل الأحوال بإجماعهم على علم أقر الله عليه رسوله فلذلك اعتمد عليه وزاده ميلا إليه .
وكان يختار قراءة نافع بن أبي نعيم ويأمر بها ويكره الإمالة ويحب التفخيم ويذكر بعد نافع أبا بكر بن عياش ويختار نقله عن عاصم بن بهدلة لوضوح نقل نافع وثقة ابن عياش .
وأصحابه جوزوا صحة انعقاد الإجماع من طريق القياس لأنه عندهم صادر عن الدليل متعبد به ومعول عليه فهو كما لو انعقد عن آية أو سنة .
والرابع قول الواحد من الصحابة إذا انتشر ولم يعرف له منكر أنكره ويروى أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فيكون قول الصحابي علي
طبقات الحنابلة — صفحة 284
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٨٤