تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إذا سيد منا مضى قام سيد * قؤول بما قال الكرام فعول ثم أذن له بالمضي إلى منزله بعد بيعته . وانتهى إليه في وقته الرحلة بطلب مذهب إمامنا أحمد . وتوفي يوم الخميس النصف من صفر سنة سبعين وأربعمائة وأخرجت جنازته في غداة يوم الجمعة وحضرت الجنازة وكان يوماً مشهوداً لكثرة الخلق وعظم الحزن والبكاء وكان جمعاً لم أر مثله لجنازة بعد جنازة الوالد السعيد . وتقدم للصلاة عليه أخوه أبو الفضل بجامع المدينة وحفر له بجنب قبر إمامنا أحمد فدفن فيه وأخذ الناس من تراب قبره الكثير تبركاً به . ولزم الناس قبره ليلاً ونهاراً مدة طويلة ويقرأون ختمات ويكثرون الدعاء . ولقد بلغني أنه ختم على قبره في مدة شهور ألوف ختمات . وكثرت المنامات من الصالحين بالرؤى الصالحة له . فمن جملة ما رئي له في المنام بعد وفاته : أن الرائي له حكى : أنه قال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : لما وضعت في قبري رأيت قبة من درة بيضاء لها ثلاثة أبواب وقائل يقول : هذه لك أدخل من أي أبوابها شئت . ورآه إنسان آخر في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال : التقيت بأحمد بن حنبل فقال لي : يا أبا جعفر لقد جاهدت في الله حق جهاده وقد أعطاك الله تعالى الرضا . ورآه أبو بكر المعروف بابن القيمة في المنام فقال له : ما فعل الله بك ؟ فقال له : مات الناس وكنت آخرهم أو كما قال .
طبقات الحنابلة — صفحة 241 | محمد بن أبي يعلي