تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
أبي يعلى بن الفراء فبقيت ضيق الصدر فلما كان أول جمعة أتت على موته وأنا مصعد في الدجلة قرب الزاهر إذ دخل شيخ هناك عليه آثار النسك فقال لي : السلام عليك ثم قال : أنت سعود مولى ابن يوسف ؟ قلت : نعم قال إن ألقي إليك شيء تلقيه إلى صاحبك ؟ قلت : نعم قال : رأيت البارحة وهي ليلة الجمعة كأني بائت في رباط الزوزني مقابل جامع المنصور وقد أقبل عشرة أنفس من نحو باب الشام يقدمهم شخص لم أر كهيئته ونوره فقلت لأحدهم : من أنتم ؟ فقال : هذا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن العشرة فقلت : ما الذي جاء به صلى الله عليه وسلم وبكم فقال : سل نبيك فقلت : يا رسول الله أنت بالمدينة فما الذي جاء بك ؟ فقال : جئت وأصحابي صليت على أبي يعلى بن الفراء فقلت له : من أقول لصاحبي الذي رأى هذه الرؤيا ؟ فقال : ما عليك هذا لفظه أو كما قال . وسمعت أحمد بن العلثي الزاهد يقول : رأيت القاضي أبا يعلى بعد وفاته في الشهر الذي توفي فيه في إحدى ليالي القدر وقد ازداد حسناً إلى حسنه ونوراً إلى نوره وكأنه ميت وهو ملقى على ظهره فقلت : ما أحسن ما قد صار القاضي وقد جاءوه بماء أو ماء ورد فأخذ بإحدى يديه فأمرها على الجانب الآخر وأخذ بيده الأخرى فأمرها على الجانب الآخر فعجبت من ذلك ثم جاءوه بكفن من حرير لم أر مثل حسنه فأدرج فيه وحفر له بركة عرضها شبه عرض باريتين ودفن في تلك البركة وخلق عظيم على رأس تلك البركة فنظرت إذا بالقرب من تلك البركة سبائك وعليه نعش وعلى النعش ميت مكفن بكفن أبيض لم أر مثل بياضه فعرفت من ذلك الخلق صاحباً للقاضي أبي يعلى أعجمياً يدعى
طبقات الحنابلة — صفحة 219 | محمد بن أبي يعلي