يوماً مشهوداً والناس إذ ذاك يسمعون والكتبة يكتبون وبالنظر إليه يتبركون وبفضله يقرون ويشهدون .
وحضرت أنا أكثر أماليه بجامع المنصور .
وأجاز لي إجازة ولأخي أبي حازم حفظه الله سأله الإجازة لنا : خالنا أبو محمد بن جابر فأجاز لنا في مرضه لفظاً .
حدثنا الوالد السعيد إملاء من لفظه وأصله يوم الجمعة بعد الصلاة بجامع المنصور في التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وخمسين وأربعمائة قال : حدثنا أبو الحسين بن أخي ميمي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال : حدثنا أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي قال : حدثنا أبو شهاب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : " كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : إنكم سترون ربكم عز وجل عياناً كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل الغروب وقرأ : فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب .
قال لنا الوالد السعيد : هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري عن يوسف بن موسى عن عاصم بن يوسف اليربوعي عن ابن شهاب وكأني سمعته من البخاري .
وقد امتدح بعض أهل العلم الوالد السعيد بأبيات منها :
الحنبليون قوم لا شبيه لهم * في الدين والزهد والتقوى إذا ذكروا
أحكامهم بكتاب الله مذ خلقوا * وبالحديث وما جاءت به النذر
إن الإمام أبا يعلى فقيههم * حبر عروف بما يأتي وما يذر
صلى فاقتدر فلك المسطور إن فخروا * ما نائم مثل يقظان به سهر
ومعلوم ما كان عليه شيوخ عصره وعلماء وقته من بين موافق ومخالف من توقيرهم له في حداثة سنه وسالف دهره وأنه كان إذ ذاك معدوداً من الأماثل
طبقات الحنابلة — صفحة 201
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص٢٠١