تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويكون ولد القاضي أبي علي أبو القاسم الملقب بزين الدين له تابعاً ومتبركاً بشهادته فأبى عليه الوالد السعيد أشد الإباء فمضى ابن أبي موسى إلى أبي القاسم بن بشران وسأله أن يشهد مع ولده وقد كان ابن بشران قد ترك الشهادة قبل ذلك فأجابه إلى ذلك فشهد ابن بشران ومعه زين الدين بديوان الخلافة . وكانت وفاة القادر بالله في حادي عشر من ذي الحجة من هذه السنة ثم توفي القاضي أبو علي سنة ثمان وعشرين . وكان من قضاة الله وقدره : أن تكررت سؤالات قاضي القضاة أبي عبد الله ابن ماكولا للشيخين : أبي منصور بن يوسف وأبي علي بن جرادة يسألان الوالد السعيد : أن يشهد عنده لعلمه بمحبتهما له واعتقادهما بمذهبه وانضاف إلى ذلك خطاب رئيس الرؤساء نوبة بعد أخرى فأجاب إلى ذلك وشهد عنده مع كراهته للشهادة . وكان ابن ماكولا معظماً له ومبجلاً ومكرماً ما لم يكن يفعله لغيره . وقد كان حضر الوالد السعيد قدس الله روحه في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة في دار الخلافة في أيام القائم بأمر الله رضوان الله عليه مع الجم الغفير والعدد الكثير من أهل العلم وكان صحبته الشيخ الزاهد أبو الحسن القزويني لفساد قول جرى من المخالفين لما شاع قراءة كتاب " إبطال التأويلات " فخرج إلى الوالد السعيد من الإمام القائم بأمر الله رضوان الله عليهم : الاعتقاد القادري في ذلك بما يعتقد الوالد السعيد . وكان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب " إبطال التأويلات " ليتأمل فأعيد إلى الوالد وشكر له تصانيفه . وذكر بعض أصحاب الوالد السعيد : أنه كان حاضراً في ذلك اليوم قال : رأيت قارئ التوقيع الخارج من القائم بأمر الله رضوان الله عليه قائماً على قدميه والموافق والمخالف بين يديه ثم أخذت في تلك الصحيفة خطوط الحاضرين من