إلى أن توفي ابن حامد في سنة ثلاث وأربعمائة وتفقه عليه وبرع في ذلك وكان ذلك من لطف الله تعالى به وإرادته تعالى حفظ هذا المذهب .
وقد ذكرنا في أخبار ابن حامد سؤال محمد بن علي المقرئ له عند خروجه إلى الحج سنة اثنتين وأربعمائة : على من ندرس ؟ وإلى من نجلس ؟ فقال له : إلى هذا الفتى وأشار إلى القاضي أبي يعلى .
وقد كان لابن حامد أصحاب كثيرون فتفرس في الوالد السعيد ما أظهره الله تبارك وتعالى عليه روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل " .
فأما مولده : فولد لتسع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة .
وأما شيوخه : فأول سماعه للحديث : سنة خمس وثمانين وثلاثمائة .
وسمع من أبي الحسين السكري عن أحمد بن عبد الجبار الصوفي عن يحيى بن معين وغيره .
وسمع أيضاً من جماعة عن البغوي وقد حدث عن البغوي عن أحمد بن حنبل .
وسمع من أبي القاسم موسى بن عيسى السراج عن البغوي وغيره .
ومن أبي الحسن علي بن معروف عن البغوي وابن صاعد وابن أبي داود وغيرهم .
ومن أبي القاسم بن حبابة عن البغوي عن علي بن الجعد عن شعبة وغيره .
ومن أبي الطيب بن المنار عن البغوي وابن صاعد وغيرهما .
ومن أبي طاهر المخلص عن البغوي وابن صاعد وغيرهم .
ومن أبي القاسم عيسى بن علي الوزير عن البغوي وغيره .
ومن أبي القاسم بن سويد عن ابن مجاهد وابن الأنباري وغيرهما .
طبقات الحنابلة — صفحة 195
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٩٥