قال : وسئل شيخنا ابن بطة عن هذه المسألة بحضرتي فأظنه ذكر جواب محمد بن عسكر فيها .
وسمعت الشيخ ابن بطة يقول : سمعت أبا بكر بن أيوب يقول : سمعت إبراهيم الحربي وسئل عن هذه المسألة فقال : لم تطلق زوجته فليقم على نكاحه قال : والدليل على ذلك ما روى العرباض بن سارية أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لمعاوية بن أبي سفيان : " اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب " فالنبي مجاب الدعاء فإذا وقى العذاب فهو من أهل الجنة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال : " ما تزوجت ولا زوجت إلا من أهل الجنة " وروى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم وبين أيدينا رطب فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل ويلقمنا فقلت : يا رسول الله تأكل وتلقمنا فقال : نعم هكذا نفعل في الجنة يلقم بعضنا بعضاً .
وروى عن علي رضي الله عنه أنه قال : يا أهل الكوفة إن في رقبتي عهداً أريد أن أخرجه من رقبتي إلى رقابكم ألا إن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم قال : والله ما قلت ذلك من تلقاء نفسي ثم قال : يا أهل الكوفة إن في رقبتي شيئاً أريد أن أخرجه من رقبتي وأجعله في رقابكم اعلموا أني كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده معاوية فنزل عليه الوحي فأخذ القلم من يدي فوضعه في يد معاوية فوالله ما وجدت من ذلك في نفسي لأني علمت أن الله أمره بذلك ألا إن المسلم من سلم من قصتي وقصته .
وسئل ابن عباس عن معاوية فقال : معاوية عندي مثل موسى بن عمران عليه السلام قال الله عز وجل في موسى استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ونزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : يا محمد إن الله عز وجل يأمرك أن تستكتب معاوية إن خير من استكتبت القوي الأمين .
طبقات الحنابلة — صفحة 165
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٦٥