تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فالصلاة أول فريضة فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم وهي آخر ما أوصى به أمته عند خروجه من الدنيا وهي آخر ما يذهب من الإسلام ليس بعد ذهابها إسلام ولا دين . جاء الحديث قال : " من سمع المؤذن فلم يجبه فلا صلاة له إلا من عذر " . وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " أنه فقد رجلاً في الصلاة فأتى منزله فصوت به فخرج الرجل فقال : ما حبسك عن الصلاة قال : علة يا أمير المؤمنين ولولا أني سمعت صوتك ما خرجت أو قال : ما استطعت أن أخرج فقال : عمر لقد تركت دعوة من هو أوجب عليك إجابة مني منادي الله إلى الصلاة " وجاء عن عمر أنه فقد أقواما في الصلاة فقال : ما بال أقوام يتخلفون عن الصلاة فيتخلف لتخلفهم آخرون ليحضرن المسجد أو لأبعثن إليهم من يجأ في رقابهم ثم يقول احضروا الصلاة احضروا الصلاة وجاء الحديث عن عبد الله بن أم مكتوم أنه قال : " يا رسول الله إني شيخ ضرير البصر ضعيف البدن شاسع الدار بيني وبين المسجد نخل وواد فهل لي من رخصة إن صليت في منزلي فقال : له النبي صلى الله عليه وسلم أتسمع النداء قال : نعم قال : أجب " ولم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ضرير البصر ضعيف البدن شاسع الدار بينه وبين المسجد نخل وواد في التخلف عن الصلاة فلو كان لأحد عذر في التخلف لرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيخ ضعيف البدن ضرير البصر شاسع الدار بينه وبين المسجد نخل وواد .
طبقات الحنابلة — صفحة 376 | محمد بن أبي يعلي