السنن لأبي داود فحكى عن أبي عمر الزاهد قال : قال إبراهيم الحربي لما صنف أبو داود هذا الكتاب ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد .
وقال أبو بكر بن جابر خادم أبي داود كنت مع أبي داود ببغداد فصلينا المغرب إذ قرع الباب ففتحته فإذا خادم يقول هذا الأمير أبو أحمد الموفق يستأذن فدخلت إلى أبي داود فأخبرته بمكانه فأذن له فدخل وقعد ثم أقبل عليه أبو داود فقال : ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت فقال : خلال ثلاث فقال : وما هي قال : تنتقل إلى البصرة فتتخذها وطنا ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض فتعمر بك فإنها قد خربت وانقطع عنها الناس لما جرى من محنة الزنج فقال : هذه واحدة هات الثانية قال : وتروى لأولادي كتاب السنن فقال : نعم هات الثالثة قال : وتفرد لهم مجلسا للرواية فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة فقال : أما هذه فلا سبيل إليها لأن الناس شريفهم ووضيعهم في العلم سواء .
قال ابن جابر وكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون في كم حيرى ويضرب بينهم وبين الناس ستر فيسمعون مع العامة .
وروى أن سنن أبي داود قرئت على ابن الأعرابي فأشار إلى النسخة وهي بين يديه وقال لو أن رجلاً لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله عز وجل ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة .
ولد أبو داود سنة ثنتين ومائتين ومات يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وله ثلاث وسبعون سنة وقيل إنه توفي بالبصرة .
سليمان بن المعافى بن سليمان الحراني حدث عن إمامنا فيما أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي بالله عن أبي الحسين بن أخي ميمي .
حدثنا علي بن محمد الموصلي حدثنا موسى بن محمد الغساني حدثنا سليمان بن المعافى
طبقات الحنابلة — صفحة 162
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٦٢