ليلةَ الوصل ساعدينا بطولٍ * طوَّل اللهُ فيك غيظ الحسودِ
ومن أحسن ما قيل في استتار النجوم بالغيم قول أبي المعتصم :
وليلٍ كأنَّ نجوم السماء * به أعينٌ رُنِّقت للهجوعِ
ترى الغيم من دونها حاجباً * كما احتجبت مقل بالدموعِ
وأحسن ما قيل في الهلال قول ابن المعتز :
وجاءني في قميصِ الليلِ مستتراً * يستعجل الخطو من خوفٍ ومن حذرِ
ولاحَ ضوءُ هلالٍ كادَ يفضحهُ * مثل القُلامةِ إذ قُصَّت من الظفرِ
وقال آخر :
وكأنَّ الهلال شطر سوارٍ * والثريا كفّ تشير إليه
وقد أحسن أبو عبد الله بن الحجاج ما شاء في قوله :
يا صاحبيّ تنبّها من رقدةٍ * تُزري على عقلِ اللبيبِ الأكيسِ
هذي المجرَّة في السماءِ كأنَّها * نهرٌ تدفَّق في حديقةِ نرجسِ
وقال أبو هلال العسكري :
التذكرة الفخرية — صفحة 442
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٤٢